لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
92
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ممّا أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة : إنّ الحسين يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عند الحقّ ، وأنّ الجنّة والنّار حقّ ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور . وإنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي ( صلى الله عليه وآله ) أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ ومن ردّ عليَّ هذا أصبر حتّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ ، وهو خير الحاكمين . وهذه وصيّتي يا أخي إليك وما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلّت وإليه أنيب . قال : ثمّ طوى الحسين الكتاب وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمّد ثمّ ودّعه ( 1 ) . لقاؤه ( عليه السلام ) مع أمّ سلمة وخبر القارورة [ 110 ] - 17 - قال ابن حمزة : [ روي ] عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " لمّا أراد الحسين ( عليه السلام ) الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة رضي الله عنها ، وهي الّتي كانت ربّته ، وكان أحبّ النّاس إليها ، وكانت أرقّ النّاس عليه ، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
--> 1 - تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 160 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 21 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 89 أشار إلى بعض الكتاب ، مقتل الخوارزمي 1 : 88 ، البحار 44 : 329 ، العوالم 17 : 179 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 290 .